ضباب الخريف






Category: 04 Award Winners
دير فالي، يوتا
بعد قيادة لمدة ثماني ساعات، لم أر سوى سماء صافية، وهو ما يعني بالنسبة لي عدم وجود فرصة جيدة. كنت بحاجة إلى ضوء غائم، شيء يمنح لقطتي ذلك المزاج الخريفي المثالي. لم يكن أمامي سوى شيء واحد لأفعله، وهو الانتظار، وهذا ليس سهلاً بالنسبة لي. ذكرت تقارير الطقس عاصفة عابرة لكن لم يحدث شيء كما يحدث غالبًا. كان هذا اختبارًا حقيقيًا لصبري. لم يكن هناك خيار آخر حيث كانت الأوراق تتغير ألوانها كل دقيقة. بعد خمسة أيام طويلة وآلاف الأميال من القيادة، بدأت الأمور أخيرًا في التغير. كان الأمر محبطًا للغاية العثور على الموقع المثالي وعدم القدرة على تصويره بشكل صحيح بسبب ضوء الشمس القاسي. كان لدي رؤية في ذهني لما أحتاجه لتكون هذه اللقطة مثالية، وكان انتظار الطبيعة الأم لتظهر نفسها محبطًا تمامًا. أخيرًا، في اليوم السادس بينما كنت على وشك الانتهاء، شعرت بتغير في الهواء. كان الطريق السريع 92 وجهتي. كان لدي بالفعل الموقع المثالي في ذهني، لكن هل ستتبعه الطبيعة الأم؟ قدت سيارتي عبر الضباب الكثيف بأسرع ما يمكن، على أمل ألا تسرق الشمس التي فوق اللقطة التي كنت أرغب فيها بشدة. عندما وصلت إلى وجهتي النهائية، ظهر أمامي هذا المشهد السحري — كان كل ما تخيلته وأكثر. ضغطت برفق على زر الغالق. أضافت رائحة هواء الخريف إحساسًا آخر للمشهد، ولم يكسر الهدوء التام سوى صوت كاميرتي وهي تلتقط اللحظة. هذا ما أعيش من أجله.









